الشيخ محمد تقي التستري

33

النجعة في شرح اللمعة

العقد يقع باطلا مطلقا ، ومن نقل عنه البطلان في الأمة . وروى صحيحا « عن معاوية بن وهب قال : جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السّلام فقال : إنّي كنت مملوكا لقوم وإنّي تزوّجت امرأة حرّة بغير إذن مواليّ ، ثمّ أعتقوني بعد ذلك أفأجدّد نكاحي إيّاها حين أعتقت ؟ فقال له : أكانوا عالمين أنّك تزوّجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ فقال : نعم وسكتوا عنّي ولم يغيّروا عليّ ، فقال : سكوتهم بعد علمهم إقرار منهم ، أثبت على نكاحك الأوّل » . و « عنه ، عنه عليه السّلام قال في رجل كاتب على نفسه وماله وله أمة وقد شرط عليه أن لا يتزوّج فأعتق الأمة وتزوّجها ، فقال : لا يصلح له أن يحدث في ماله إلَّا الأكلة من الطعام ، ونكاحه فاسد مردود ، قيل : فإنّ سيّده علم بنكاحه ولم يقل شيئا ، قال : إذا صمت حين يعلم بذلك فقد أقرّ ، قيل : فإن المكاتب عتق أفترى أن يجدّد نكاحه أو يمضي على النّكاح الأوّل ؟ قال : يمضي على نكاحه » . وروى الفقيه ( في باب المملوك يتزوّج بغير إذن سيّده 38 من نكاحه ) « عن أبان بن عثمان أنّ رجلا يقال له : ابن زياد الطائيّ ، قال : قلت لأبي - عبد الله عليه السّلام : إنّي كنت رجلا مملوكا فتزوّجت بغير إذن مواليّ ، ثمّ أعتقني الله عزّ وجلّ فأجدّد النكاح ؟ فقال : كانوا علموا أنّك تزوّجت ؟ قلت : نعم قد علموا وسكتوا ولم يقولوا لي شيئا ؟ فقال : ذلك إقرار منهم أنت على نكاحك » . وروى التّهذيب ( في 64 من عقود إمائه 9 من نكاحه ) « عن عليّ بن - جعفر ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السّلام أنّه أتاه رجل بعبده ، فقال : إنّ عبدي تزوّج بغير إذني ؟ فقال عليّ عليه السّلام لسيّده : فرّق بينهما ، فقال السيّد لعبده : يا عدوّ الله طلَّق ، فقال عليّ عليه السّلام : كيف قلت له ؟ قال : قلت له : طلَّق ، فقال عليّ عليه السّلام للعبد : أمّا الآن فإن شئت فطلَّق وإن شئت فأمسك ، فقال السيّد : يا أمير المؤمنين أمر كان بيدي فجعلته بيد غيري ، قال : ذلك لأنّك حيث قلت له : طلَّق أقررت له بالنّكاح » .